'school of americas'
مدرسة تدريب الإرهاب للإرهابي الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية
كما كتبت الإمبريالية تاريخها الدموي مع جيوشها واحتكاراتها وساستها كتبت أيضاً التاريخ الدموي للتابعين لها والدكتاتوريين الذين قامت بتدريبهم.
انتبهوا للخدعة والتضارب؛ يعلن الإرهابي الأكبر للعالم الحرب ضد 'الإرهاب'
كما أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الإرهابي الأكبر في العالم، هي أيضاً المالك الوحيد لمدرسة تدريب (الإرهابيين) واسم هذه المدرسة school of americas.
لقد تخرجوا أشهر المعذبين وأشهر صيادي الناس وعناصر الفدائية المضادة والقتلة وأكثر الديكتاتوريين دموية من هذه المدرسة.
الجنرال ليبلدو غالتييري؛ رئيس الانقلاب العسكري في الأرجنتين، لقد قام 'بفقد' 30 ألف شخص ماعدا الذين قتلهم علناً، وهو خريج مدرسة school of americas.
روبرت دوبسيون؛ مؤسس فرق الموت في السلفادور، وهو خريج مدرسة school of americas.
الجنرال هيكتور غراماجو؛ وزير دفاع غواتيمالي، وهو خريج مدرسة school of americas. وعندما كان وزيراً في غواتيمالا قتل 150 ألف شخصاً.
هؤلاء فقط كماً بسيطاً من الإرهابيين والجزارين الذين دربتهم الولايات المتحدة الأمريكية. ويوجد في جيوش أمريكا اللاتينية وفي القوات المسلحة التركية كثير من الجنرالات والضباط المدربين حول التكتيكات الفدائية المضادة.
إن الأرقام التالية فقط كافية لإبراز الولايات المتحدة الأمريكية كيف 'تصدر' التعذيب والمجازر: 'كان في الفترة ما بين 1950-1965عدد الضباط الأمريكان اللاتينيين الذين يقومون بدورات تدريبية في الولايات المتحدة الأمريكية وفي منطقة قناة بنما 31600، ثم في عام 1970 ارتفع هذا العدد إلى 54270، وفي عام 1975 ارتفع إلى 71500' (الدولة العسكرية في أمريكا اللاتينية، الصفحة 144)
مخبر التاريخ الدموي:
مخبر التاريخ الدموي:
أمريكا اللاتينية وغواتيمالا
اشتهرت أمريكا اللاتينية كقارة الديكتاتوريات والانقلابات العسكرية، وتقريباً كل الديكتاتوريات والانقلابات العسكرية هي بتسجيل الولايات المتحدة الأمريكية.
ولم يبق سراً بالنسبة لأحد اليوم بأن الجنرالات القائمين بالانقلابات قد تدربوا من قبل المخابرات المركزية الأمريكية، وأن هذه الانقلابات قد خططت من قبل البنتاغون (أي ذلك البنتاغون الذي دمر جزء كبير منه).
بعد حرب التقسيم الإمبريالي الثانية كان الخطر الكبير بالنسبة للإمبريالية يشكله المعسكر الاشتراكي الذي وقف قوياً أمامها وحركات التحرر الوطنية التي تطورت ضد جيوش الاحتلال الإمبريالية. فدخّلوا 'الاستعمار الجديد' من أجل امتصاص هذا الخطر وكان يجب حسب هذا الاستعمار ترك جيش الاحتلال مكانه إلى الجيش 'المحلي'، وحاكم المستعمرة إلى الديكتاتور 'المحلي'.
هذا ما حصل في بلدان أمريكا اللاتينية تماماً. فانسحبت المارينز الأمريكية من البلدان التي وجدوا فيها كمحتلين وتركوا مكانهم لجنرالات محليين موالين لأمريكا.
بدأت مرحلة الانقلابات في أمريكا اللاتينية بعد الانقلاب العسكري الذي تم في عام 1954 في غواتيمالا. حيث قامت الولايات المتحدة الأمريكية التي أنزلت المظليين في عام 1965 إلى سان دومنيك بترك مكانها إلى ديكتاتورية فاشية بعدما قتلت عشرة آلاف إنسان، وخدم بينوشيت الذي وضع على رأس تشيلي في عام 1973 بقتل 30 ألف إنسان، وكانت الأرجنتين أيضاً من البلدان التي استخدمت فيها الإمبريالية نفس أساليبها. فكانت النتيجة آلاف الناس الذين قتلوا من قبل الانقلاب الفاشي و30 ألف مفقود.
مخبر الكونترا: غواتيمالا
قتل 140 ألف شخص وفقد 45 ألف شخص
خصوصية غواتيمالا أنها أصبحت بلد نفذت الولايات المتحدة الأمريكية فيها لأول مرة أساليب الكونترا التي سوف تصدرها إلى كل المستعمرات الجديدة فيما بعد. فأقيم الانقلاب العسكري الأول المدعوم من قبل المخابرات المركزية الأمريكية في غواتيمالا، وبدأت مرحلة الظلم الموكل من أمريكا بعدما تم الانقلاب ضد السلطة التقدمية التي أممت أملاك الاحتكارات الأمريكية ووزعتها للشعب.
وبدأوا الضباط الذين أكملوا تدريبهم في مدارس الكونترا في الولايات المتحدة الأمريكية 'بالدوام' من أجل كتابة التاريخ الدموي للإمبريالية في بلدهم. قمعوا كل أنواع الحركات المعارضة بالدم، وبينما كانت تراق دماء شعوب أمريكا اللاتينية الفقيرة كانت الاحتكارات الأمريكية تربح.
استخدمت قنابل النابلم ضد الفدائية وعلى المناطق التي يشتبه بها وجود فدائيين طيلة سنوات الستينيات من القرن العشرين. فكانت الولايات المتحدة الأمريكية هي التي قدمت قنابل النابلم إلى الهيئة العسكرية الغواتيمالية، وحرقت المزارع بهدف تجويع الفدائية، وغواتيمالا هي أيضاً أول بلد نفذ فيه ممارسة 'حراس القرى'. والفلاحين الذين لم يقبلوا الانضمام إلى حراس القرى كانوا يقتلوا بشكل جماعي ويحرقوا بقنابل النابلم.
'جثث كانت تعلق على شبكات السمك والمستنقعات تستفرغ جثثاً…'
كان يزداد في كل عام الإرهاب والمجازر التي بدأت مع الديكتاتورية العسكرية في عام 1954:
' ... جمعهم العدو من البساتين أو من المنازل في النهار أو في منتصف الليل، وبعدما ضربوا بشكل وحشي أخذوا إلى وحدة القيادة المحلية… وعندما لم يتمكنوا من كسر صمت هؤلاء الناس على طريقة وضع شظايا قنابل بين أظافرهم قتلوهم بلحظتها، أو وضعوهمبالمروحيات، ومن ثم رموهم على الأرض' (الأيام الشائكة – ماريو باياريس، الصفحة 82)
عندما كانت تعاش تلك الوحشية أعلن في غواتيمالا عام 1967 'كعام سلام'، ولكن ما هذا السلام! هذه السنوات التي ازداد فيها العنف والمجازر... 'كان لا يستطيع أحد صيد السمك في منطقة غوالن، لأنه كانت تأتي في شبكات السمك جثث الناس محل السمك، فاليوم المستنقع الذي يوجد على شواطىء نهر بلاتو يعيد أجزاء الناس الذي زجوا فيه. قبل عشر سنوات كان يوجد جثث في مياه نهر موطاووى، أو كنا نرى جثث على الشواطىء وعلى الطرق، وكنا لم نستطيع أبداً تحديد هوية هذه الجثث لأن وجوههم كانت تشوه كاملة'(نهار وليالي الحب والحرب ـ الواردو غاليوونا الصفحة 13)
العنف الذي بدأ في عام 1954 وصل إلى قمته في عام 1967، ووصلت مجازر الديكتاتورية العسكرية في عام 1968 لدرجة لا تستطيع أن تستر عليها أو تخفيها!
'أدار ظهره العالم برمته لغواتيمالا. لم يترك أي إنسان حي في قرية كاجون دالريون، وطعنت بطون شعب تتيغوى وأفرغت أمعائهم، وسلخ جلد مواطني بيدرى بردى، وحرق شعب أغوكا بلانكا دائيبالا، ووضع على رأس خازوق في ميدان سانجور أحد رؤوس الفلاحينالمنتفضين... وجد رأس هارو دوسيلفا إلى جانب طريق سان سلفادور ولكن جسده لم يعثر عليه أبداً. قطع لسان أرنستو شينشيلا في لوس ميكروس... وعندما كانوا يسحبوا المياه من الآبار في منطقة سان لوكس سوكاتا بيكوز كانت تظهر الجثث. وكانت تصادف أناس مقطوعة أيديهم وأرجلهم في ميراكلورس. فكانت الجنايات تحصل بعد التهديدات، فيقتلوا الناس بالطلقات من الخلف، ويعلم بعلامة x سوداء إلى أبواب بعض الناس المعروفين، والذين كانوا يقتلون أثناء مغادرتهم لمنازلهم كانوا يضعون جثثهم في الأنهار.' (الشرايين المقطوعة لأميركا اللاتينية. أدواردوغاليونا الصفحة 121)
نشروا الضباط الذين تدربوا في الولايات المتحدة الأمريكية الرعب في قرى غواتيمالا. فبالنسبة للجنود المبرمجين للقتل كل واحد أمامهم هو 'شيوعي' يجب أن يمحى، وأصبح الهدف لهذا الجيش الذي ينطق الموت دائماً للفلاحين الذين يدافعون عن أراضيهم ضد استملاك ملاكي الأراضي الكبيرة والعمال الذين يطالبون بالعيش الأفضل.
فرق الموت التي أسستها الولايات المتحدة الأمريكية
قتل من قبل وحدات الكونترا التي نظمتها الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 8 آلاف شخص في ولايتين فقط خلال ستة أشهر بداية من تشرين الأول 1966، وكانت الخصوصية المشتركة لفرق الموت هذه هي موقفهم 'ضد الشيوعية'، واليوم كما تطلق أميركا صرخات الحرب 'ضد الإرهاب' كانت آنذاك تطلق صرخات الحرب 'ضد الشيوعية'. 'إن NOA (التنظيم الجديد ضد الشيوعية) الذي أعلن العمل مع الجيش الغواتمالي المجيد كان يقطع اللسان والأيدي اليسرى لأعدائه. و MANO (الحركة المنظمة الوطنية ضد الشيوعية) التي كانت تعمل مع الشرطة كانت تحدد منازل الملعونين بوضع علامة X على أبوابهم.' (نهار وليالي الحب والحرب - أدواردو غاليوونا الصفحة 13)
أضيفت إلى جانب الانقلابات العسكرية التي تنظم من قبل المخابرات المركزية الأمريكية 'فرق الموت' نتيجة تجارب وادينغلون الواسعة. وعندما وصلنا إلى عام 1970 ازدادت وحشية فرق الموت هذه كثيراً. 'بدأت تظهر عمليات هذه الكتائب بشكل وحشي، وبدأ يظهر باليوم 10 أو 15 أو 20 جثة تحت الجسور وفي مجاري الأنهار بشكل يجلب الاشمئزاز، وهذه الجثث هي للأشخاص الذين أخذوا بظلام الليل، وقطعت رؤوسهم، ووضعوا في سيارات الشرطة في الخلف، وهي من موديل شيروكسيف الأمريكية، وجُرجرت هذه الجثثخلف سياراتهم.
لقد كان الهدف الرئيسي هو زعماء العمال والفلاحين والطلاب، وحتى أحياناً الشخصيات السياسية من الديمقراطيين المسيحيين ومن الديمقراطيين الاجتماعيين الذين كانوا يقبلون أخذ دور في لعبة الانتخابات حسب القواعد التي يضيفها الجيش دون أي اعتراض' (الأيام الشائكة ـ ماريو بارايوس الصفحة 16)
قتل في أيار من عام 1978 في منطقة بانزوس 108 من الفلاحين، وحرقوا أحياءاً بأسلحة النار في مدينة غوايتمالا سيتي في السفارة الإسبانية 21 من الناس الأصليين في غويش من قبل عناصر الجيش الغواتيمالي.
حصل انقلاب آخر في عام 1982، وقام بالانقلاب الجنرال ريوس مارت. لقد قتل فقط خلال هذا الانقلاب ما بين 75ـ100 ألف شخص.
تبدأ سياسة ' فقدان'
وضعت سياسة 'فقدان' الناس الموقوفين في حيز التنفيذ لإخفاء المجازر عن الرأي العام العالمي من ناحية، ومن ناحية أخرى لخلق خوف كبير عند الشعب.
وبدأ الموت من دون جثث، وعندما كانت الجثث تتفسخ في حفر مياه الصرف الصحي والمستنقعات كانت تقوم العائلات بالبحث عن أولادها عند الدولة. وبهذه الطريقة؛ أولاً لا يوجد مجازر يمكن إدانتها، ولا يوجد أي نوع من الدليل أو الوثائق، فالأرض تبتلع الموتى، والإمبريالية تستمر باستعمارها تحت غيوم الدهشة والغموض التي خلقتها.
فغواتيمالا أصبحت من أكثر بلدان أمريكا اللاتينية التي عيش فيها أكثر حوادث الفقدان على مدى 35 سنة، وأخذت الديكتاتوريات العسكرية المتتالية كل حقوق الديمقراطية من يد الشعب. ووصلت لدرجة فقدان الأشخاص الذين يبحثون عن أقربائهم المفقودين. وعدد عمليات الفقدان التي 'أُكتشفت' في السنوات التالية في غواتيمالا هي 38 ألف عملية.
0 التعليقات:
إرسال تعليق