الثلاثاء، 17 فبراير 2015

فخ العولمة




حتى الأمس القريب والى ان انهار الاتحاد السوفيياتي والمعسكر الاشتراكي السابق كان الشباب العربي يتبنى الافكار الاشتراكية واليسارية ومتشبع بروح النضال الوطني المعادي للاستعمار . فما ان حدثت مأساة الانهيار حتى انقلب معظمهم ضد الاشتراكية واصبحوا من دعاة "اقتصاد السوق الحرة" أي الاقتصاد الرأسمالي . لا بل انهم اخذوا يهللون للسيطرة الاستعمارية الامبريالية ويناصرون حملات العدوان التي تقوم بها اميركا وحلفائها ضد الانظمة الوطنية الرافضة للخضوع لهم ، مرددين ادعاءات الامبرياليين بان هذه الانظمة الوطنية هي انظمة دكتاتورية تقمع شعوبها وان الغرب يسعى لتثبيت "حقوق الانسان" و تحرير الشعوب التي "تتسلط هذه الانظمة الظالمة على رقابها" .
   في الماضي عندما كان المستعمرون يقولون لشعوب البلدان العربية التي يستعمرونها : "لقد جئناكم محررين لا فاتحين" كان ابناء هذه الشعوب وعلى الاخص الشباب منهم يهبون للانتفاضة والثورة بوجه مستعمريهم . اما اليوم فقد انقلب الحال . لقد نجحت الامبريالية في شل الوعي الطبقي لدى الانسان العربي وخاصة الشباب من ابناء الاجيال الجديدة الصاعدة الذين لم يعاصروا فترة الكفاح ضد الامبريالية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية . هنا بعض الوثائق ليطلع عليها ويقرئها شباب هذه الايام عسى ان يثوبوا الى رشدهم ويعرفوا حقيقة اقتصاد السوق الحر الرأسمالي وما ينتجه من شرور واهوال على البشرية :

أين اخطأ الاوكرانيون في ما يجري الآن؟


 في مقالتنا هذه نود ان نتطرق الا الازمة الاخيرة بين روسيا واوكرانيا حول القرم والصراع الدائر بين روسيا وحلف الاطلسي على هذه الدولة الكبيرة والتي كانت تمثل ثاني اكبر جمهورية من جمهوريات الاتحاد السوفيياتي السابق. لكننا نود ان نتطرق الى هذه الازمة من ناحية اخرى غير مناقشة احقية روسيا بالقرم من عدمه او من هو صاحب الحق في النزاع: روسيا ام اوكرانيا؟
   قلنا ان اوكرانيا بلد كبير وكانت تمثل ثاني اكبر جمهورية من جمهوريات الاتحاد السوفيياتي السابق. لا بل انها ثاني اقوى جمهورية من الجمهوريات السوفيياتية السابقة وليس فقط ثاني اكبرها. كذلك فهي دولة غنية وتمتلك موارد هائلة تجعل منها ثاني اكبر مساهم في مالية الدولة السوفيياتية السابقة.
   هذه الدولة الكبيرة التي اسمها اوكرانيا تعيش اليوم في ازمة تعصف عادة بالدول الصغيرة المستضعفة كالعراق او سوريا او ليبيا حيث تتنازعها الدول الكبيرة القوية وتتصارع عليها. هذا بالضبط ما يحصل في اوكرانيا الآن: روسيا من جهة تعتبرها الحديقة الخلفية لها، واميركا والغرب يسعيان لانتزاعها من النفوذ الروسي والهيمنة عليها ونهب ثرواتها. هذه الدولة الكبيرة اوكرانيا يتدخل فيها الغرب ويسقط حكومتها بنفس الطريقة التي اسقط بها حسني مبارك و زين العابدين بن علي !!
   ترى اين اخطأ الاوكرانيون حتى فقدوا حجمهم وكرامتهم بهذا الشكل واصبحوا نهبا للدول الاستعمارية؟

كتاب "ماركسية ماو تسي تونغ"


نسخه الى الأنترنيت الصوت الشيوعي

تقديم
   لقد نفت الاورثوذكسية الستالينية لحقبة طويلة من الزمن وجود تناقضات ذاتية ملازمة للاشتراكية . ولئن كان هناك اليوم ، بعد أفول الستالينية ، ما يشبه الاجماع على أن التناقضات – التناحرية وغير التناحرية – تستمر حتى في المجتمع الاشتراكي وان استمرارها هذا هو قانون أساسي من قوانين بناء الاشتراكية . فان ما ينبغي أن نلاحظه أن التناقضات الذاتية للاشتراكية ، في عالمنا المعاصر الشديد التعقيد ، لم تعد وقفا على الممارسة ، بل هي في سبليها أيضا الى ان تتكرس على صعيد النظرية . فالماركسية اليوم لم تعد ذلك الجسم النظري الموحد غير القابل للانقسام . ولعله من المبالغ فيه أن تتكلم ، كما يفعل بعضهم ، عن ((ماركسيات)) لا عن ((الماركسية)) ، ولكننا نستطيع بالتأكيد ان نتكلم عن نظريات ماركسية .

خريطة المسيرة الكبرى


خريــــطة المسيرة الكُــبـرى

التجربة التاريخية لدكتاتورية البروليتاريا


 اخطاء كبيرة عن غير وعي . ان علينا ان ننظر الى ستالين من زاوية تاريخية ، وان نشرع بتحليل كامل ومطابق لنحدد متى اصاب ومتى اخطأ ولنستخلص من ذلك درسا مفيدا . ان الصحيح والمغلوط على حد سواء لدى ستالين هو ظاهرة من ظواهر الحركة الشيوعية الاممية ويحمل سيماء العصر . وان الحركة الشيوعية الاممية لم يمتد بها العمر اكثر من قرن ونيف ، ولم يمر على انتصار ثورة اوكتوبر سوى تسعة وثلاثين عاما . وما يزال هناك افتقار الى التجربة في العديد من قطاعات العمل الثوري . إن لنا انجازاتنا الكبيرة ، لكن لنا ايضا عيوبنا واخطاءنا . وكما ان تحقيق نجاح ما يؤدي الى نجاح آخر ، كذلك فإن التخلص من عيب أو خطأ يمكن ان يتبعه ظهور عيب آخر او خطأ آخر لا محيد عن التخلص منه بدوره . لكن النجاحات هي دوما اكثر عددا من الاخطاء ، وهناك دوما انجازات صحيحة أكثر من الاخطاء ، والعيوب والاخطاء لا يمكن إلا ان تقوﱠم في النهاية .

الوحشية الإمبريالية في فيتنام - التاريخ الدموي للامبرالية - الحلقة الثامنة


الوحشية الإمبريالية في فيتنام
   تعلم الشعب الفيتنامي لأول مرة من المستغلين الفرنسيين لأي درجة  الإمبرياليون يكونون وحشيين في سبيل الحفاظ على مصالحهم. فقد قمع الفرنسيون الحركات الوطنية والثورية، وعندما أقام الفلاحون مسيرة في 21 أيلول 1930 احتجاجاً على ارتفاع الضرائب في وينه عاصمة الولاية نيكي آنا قصفت الطائرات الفرنسية بقنابلها الفلاحين المشاركين في المسيرة وعددهم ستة آلاف فلاح وانتفض الفلاحون بعدما جمعوا الجثث عن الطريق وحرقوا أبنية الإدارة الفرنسية ومنازل عملائها. قمعت الانتفاضة من قبل الجيش الفرنسي حيث أعدم 700 شخص وأوقف 10 آلاف فقط في عام 1930، وفي المرحلة المسماة بـ "الإرهاب الأبيض"  أرسل 16 ألف موقوف إلى الجزر ومخيمات الأعمال الشاقة.
   خاض الشعب الفيتنامي حرباً شعبية تحررية ضد الإمبرياليتين الفرنسية واليابانية اللتين احتلتا أراضي فيتنام طيلة سنوات الأربعينات من القرن العشرين، وفي النتيجة تحرر جزء من البلد، وأقيمت الجمهورية الشعبية الديمقراطية الفيتنامية في الشمال في أب 1945.
   وأصبحت الجمهورية الشعبية الديمقراطية الفيتنامية هدفاً للإمبريالية التي ستستمر بضغوطها ومجازرها عدة سنوات. وبدأت مرحلة الحكومات التابعة للإمبريالية في الجنوب وأصبحت الإمبريالية الأمريكية على الخط بشكل مباشر.
 "الأصدقاء الأمريكيين " لفيتنام
   نفذ برنامج كذب ومجازر في البلاد تحت إشراف المستشارين الأمريكيين أنفسهموكمثال على البرنامج فرض حكومة دمية الأمريكان بترميم وصبغ جهات المنازل المطلة على الشوارع من أجل دعم أكذوبة البلد بأنه أصبح "غني" ومرفه. وقتل الذين لم يوفروا المال من أجل القيام بهذا العمل معتبرة أنهم فيتكونغ.
   نقلت القوات المسلحة الأمريكية العادات الوسخة من المجتمع الأمريكي إلى هذا البلد بصورة كبيرة فقد انتشرت الأمراض الزهرية والتعامل مع المخدرات.
   عندما لم يكف المال والأسلحة المقدمة لحكومة ديم لقمع النضال الشعبي بدأ الاحتلال. أصدر الرئيس الأمريكي جونسون قراراً من مجلس الشيوخ بقصف شمال فيتنام والقيام بتكثيف قواتها في جنوب فيتنام بحجة "دعم الحكومة الفيتنامية ضد شمال فيتنام" في عام 1965.
   تعرضت فيتنام مابين سنوات 1965_1975 لقصف مدهش ولدرجة كانت القنابل التي تمطر على فيتنام الصغيرة يومياً أكثر مما كان يمطر في الحرب العالمية الثانية على المحيط الأطلسي"أصبح بين 10_27 آب إحدى وعشرون هجمة بطائرات ب52 نتيجة تسعة حوادث (…) وتمت 140 طلعة إلى 17 قرية في منطقة فين لين واستخدم فيها 4000 طن من القنابل، وفي نفس الفترة نظمت 670 هجمة جوية إلى 23 قرية و300 صاروخ بحر أرض لا يوجد مثال آخر في تاريخ العسكرية يقارن بهذه الكثافة باستخدام القنابل والطلقات" (فيتنام ستنتصر وليفرد بورشيد _ الصفحة 118)
 إن لم تستطع إنهاء السمك فجفف الماء!
   استهدفت أمريكا من أجل إنهاء الفيتكونغ لتنشيف البحر منطلقة من اعتبار الفدائي هو سمكة في البحر. سجنوا الفلاحون الفيتناميون في 16 قرية استراتيجية وراء السياج اشائكة وأعلنوا الساحات خارج القرى الاستراتيجية كساحة للرمي الحر وقصفوا وقتلوا بوحشية الفلاحون الذين رفضوا الخروج من قراهم:
"روى لي ديب وان داي وهو فلاح في عمره 63 من قرية تان ثان: أتوا الأمريكان بالمروحيات وأطلقوا النار على كل شيء صادفوه أمامهم على الناس والحيوانات والأكواخ وقتلوا كل واحد ألقوا القبض عليه ورفض التكلم، قتلوه فوراً، قتلوا كل البقر البرية والخنازير والدجاج وحرقوا القرية ومن ثم… أتوا الطائرات، وبخوا على المزروعات مسحوق أزرق وأخضر ومن ثم جف كل شيء.
   وروت لي لام ثيوه ما حصل لعائلتها وهي من قرية هونغ ديان كان زوجي في بستان الأرز حين ألقوا القبض عليه وسألوه إن كان يوجد فيت كونغ أم لا. سألوه أين أطفالك؟ هم مع الفيتكونغ أليس كذلك؟ قال زوجي لا! لا أكلك إلا ابنة واحدة وعمرها 15 سنة وهي في البستان. فطعنوه بالحربة حتى أخرجوا أمعائه من بطنه، والآخرون كانوا قد ألقوا القبض عليها، وكانوا يسألوها عن الفيتكونغ فأجابتهم بأنها لا تعرف، وهددوها بالحربة أولاً ومن ثم أدخلوا الحربة ببطنها وقتلوها بنفس الطريقة" ) نفس المصدر _ الصفحة 72)
 اعترافات من المجرمين

التاريخ الدموي للإمبريالية - الحلقة السابعة


بوليفيا:
    تشتهر بوليفيا بمناجم القصدير، لكن حصة الشعب البوليفي من هذه الثروات تنال الشيء الكثير من الاستغلال والنهب. اكتشفت هذه المناجم من قبل سيمون بونتيمي، ونقلت المعادن التي استخرجت إلى الموانئ وبيعت إلى البلدان الأوربية. وكان ملك القصدير بونتيمي عندما مات أحد الأشخاص الأغنياء العشرة في العالم. أدار بونتيمي بوليفيا لسنوات طويلة من أوربا حيث شكل خلالها حكومات وأسقط حكومات ونظم المجازر وخطط كيف ولأي درجة سيستعمرون.
    قام بتصدير المعادن الخام منذ عرفها تاريخ بوليفيا، وتلبية لشرط شراء البلدان الإمبريالية للقصدير الرخيص عمل على فرض الشروط غير الإنسانية لعمال المعادن واستغلالهم دون رحمة. كان عمال المناجم يعيشون في الأكواخ المحيطة بها وأرضية الأكواخ كانت من تراب، ويدخل البرد والريح القاسية للأكواخ من جدرانها غير المتوازية، وإمكانيات توفير الماء والغذاء وتلبية الحاجات الشخصية الأخرى غير كافية لدرجة غير موجودة، وكان عمال المناجم يعيشون على حدود الجوع. وبالنسبة لشروط العمل بالمناجم يعبر عنها بكلمة واحدة وهي قاتلة"من السهل أن نفهم لماذا كان عمال المناجم يفقدون حاستي الذوق والشم خلال بضعة سنوات، لدى وقوفنا في تلك البيئة السامة عدة ساعات ونتنفس ذلك الهواء الثقيل والمليء بالرطوبة والغاز والغبار والدخان. كل العمال كانوا يمضغون ورق القولتشا والرماد. وهذا كان جزء من المجزرة… لأن القولتشا تنسي الجوع والتعب وتزيل الردود الطبيعية التي يحتاج لها الجسد كي يبقى سليماً. ولكن الغبار كان الأسوأ، هذا هو غبار السيليكون الذي لا يمتلك الرحمة، ينهي الإنسان ببطء تنفس التراب القاتل… وبعد عشر سنوات يغدو العيش مستحيلاً. يستخدم في المناجم آخر موديل آلات للثقب وهم من صنع سويدي لكن نظام التهوية وشروط العمل هي دائماً نفسها"  (الشرايين المقطوعة لأمريكا اللاتينية ادواردو غاليانو- الصفحة 54)

التاريخ الدموي للإمبريالية - الحلقة السادسة


المجازر الجماعية وفقدان الناس و19 كانون الأول هم الأشكال (القياسية) للإمبريالية
    البيرو إحدى بلدان أمريكا اللاتينية التي تعرضت لكل أنواع الاستبداد والوحشية والظلم من قبل إمبريالية الولايات المتحدة الأمريكية، وفي البيرو أيضاً كلما ازدادت السيطرة الإمبريالية ازدادت ضغوطها ومجازرها وتظهر الأساليب التي مورست الوجه الواطئ للإمبريالية كاملاً.
 "استراتيجية 60×3 "
"طالما أن الطريقيون (يقصد فدائيين الطريق المتنور) يحملوا نفس معالم سكان سييرا يجب قتل 60 شخص من أجل تصفية ثلاثة طريقيين، وطبعاً سنذيع بأنه قتل 60 طريقي" (تجربة الطريق المتنور في البيرو منشورات بلغا صفحة 118)
   هذه "الاستراتيجية 60×3 " التي صرح عنها وزير حرب البيرو بشكل مختصر من أجل قتل ثلاثة من الثوار يقتل 60 شخص، ومن أجل الوصول إلى فدائيي الطريق المتنور يقتل الشعب. وأيضاً يهدف الجيش البيروي دمية الإمبريالية تواصلاً لهذه الإستراتيجية عكس نظرية ماو تسي تونغ القائلة "الفدائي هو بين الشعب مثل السمكة في الماء". وحضرت خطة متكونة من مرحلتين من أجل ذلك: المرحلة الأولى من الخطة تهدف "تنظيف" المناطق التي يسيطر عليها الطريق المتنور أي هذه نوع من سياسة "الأرض المحروقة"، ستفنى الغابات والأراضي المزروعة. والمرحلة الثانية من الخطة هي تحويل على الأقل جزء من الشعب إلى حماة قرى ضد الطريق المتنور وعزل الفدائي من أرضيته أي "تجفيف النهر من أجل قتل السمكة"، ولا تنتهي إراقة دم الشعب في البيرو نتيجة هذه السياسات التي خططت من قبل الإمبريالية.
 مجزرة كايانا
"   كان يعمل تحت في كواهوا ( coeahua)  مجموعة من الفلاحين في مزارع الذرى، جمعوا الجنود 14 منهم أمام منزل ويلريانا إيبوريي أركعوهم ومن ثم أطلقوا عليهم ثلاثة قنابل يدوية قتلوا جميعاً.
   قتلوا الآخرين بشكل مختلف، كان اوسكاكوا أوري في عمره 17 ويدرس في الثانوية، سحبوه إلى تحت وطعنوه بالسكين حتى الموت، وقتلوا الآخرين بالساطور في ساحة القرية"  (نفس المصدر - الصفحة 115)
   هذا الكلام عائد إلى الناس الذين عاشوا مجزرة كايانا التي نفذت في 14 أيار 1988 والتي لم تسمع أخبارها إلا بعد أربعة أيام بتصريح من نفذ منها. مارست القوات الخاصة التي تقمصت أشكال الفدائيين الإرهاب في كل الأماكن التي دخلت إليها، هالكم كلام أحد المجزريين:"… كنا ندخل إلى القرية دون صوت حسب المعلومات الاستخبارية التي كانت تصل إلينا، وكنا نحاصر البيوت المتعاملة للفدائيين، وكنا نقوم بدعوة الاستسلام بصورة شكلية، ومن ثم نطلق قذائف اللاو بهدف تدمير جدران البيت وفي حال بقي أحدهم سالماً نشتبك معه ونقتله، وإذا كانت الجثث عائدة لأشخاص غير مهمين كنا نسحبها إلى ساحة القرية ونجمع الفلاحين ونسألهم واحداً تلو الآخر إن كانوا يعرفون صاحب الجثة أم لا"  (نفس المصدر- الصفحة 35)
 تدريب "فقدان الأشخاص" في الولايات المتحدة الأمريكية
"فجأة … سمعنا صدى صرخات متقطعة من الجبال… مرت مروحية فوق رأس الفلاحين دونما أن يحددوا بعد مصدر الخطر، وأطلقت المروحية قنبلة حريق على الفلاحين وفي لحظة قفزة الفلاحين باتجاه الدخان الذي تصاعد من جنبهم ظهرت مروحية جديدة في السماءوبدأت تقصف الوادي على طوله بالأسلحة الرشاشة وأخيراً كانت تنام جثث كثيرة على خطوط الحراسة"  (نفس المصدر-الصفحة119).
   تواصلت المجازر وفقدان الأشخاص والتعذيب وقتل الناس دون مسائلة بآخر سرعتها، وكان يرافقها كلام للرئيس آلاغوريروا القائلة "لا نحارب ضد البربرية بأسلوب بربري " وعلى أساس يظهر بمظهر إنساني
   تدربوا الضباط البيرويون في الولايات المتحدة الأمريكية في هذه المرحلة وخاصة في موضوع التعذيب والتحقيق وفقدان الأشخاص، وقدم للضباط البيرويين تدريب حول أساليب التحقيق من قبل الحكم العسكري الأرجنتيني أيضاً. وليس من الصدفة فقدان مئات الناس في نفس المرحلة مثل ما حدث في الأرجنتين والبيرو أيضاً، وهذا الأسلوب أحد أساليب القمع الرئيسية التي مورست من قبل الولايات المتحدة الأمريكية في البيرو.
"أخذت أكثرية الضحايا من بيوتهم من قبل دوريات الجيش في منتصف الليل ويتحدث الأشخاص الناجين وهم نادرين جداً بأن الجيش يمارس التعذيب بشكل روتيني في 12 مركز اعتقالي، ولم يستطيعوا أن يدخلوا مؤسسات العدل إلى هذه المعسكرات ورغم ذلك فتحتمحاكم 1500 حادثة فقدان حتى شباط من عام 1984 (وهذا الرقم في عام 1988 ارتفع إلى (3200)كانوا أمهات الهنود الحمر ينتظرون كل يوم أمام مكاتب الأمن أو المدعين في آياكوتشو بأمل أن يأخذوا خبر من ابنهم أو زوجهم… وفي نفس المرحلة كان يكشف عن مدافنجماعية يوجد فيها جثث ممزقة ومكسور رأسها ومقتولة شنقاً ومعصبة عيونها ومقيدة أرجلها وأيديها من خلف.
   سيظهر فيما بعد بأن هذه المجازر التي حملت مسؤولياتها في البداية للطريق المتنور أنها قد أقيمت من قبل قوى الأمن، فعلى سبيل المثال المجزرة التي تمت في تشرين الثاني من عام 1983 في سوكوس جنوب آياكوتشو بقتل 34 فلاح منهم نساء ورجال وأطفال بالرشاشات الآلية أثناء احتفال قروي هي إحدى المجازر التي أقيمت من قبل قوى الأمن."  (نفس المصدر- الصفحة 121)
 "19كانون الأول" في البيرو
   تمت أكبر مجزرة في البيرو ضد الطريق المتنور في حزيران 1988، أخذوا المعتقلين السجانين في ثلاثة سجون بنفس الوقت كرهينة في 18 حزيران 1988 احتجاجاً لما يمارس ضدهم.
   جمع رئيس الدولة غاريرا مجلس الوزراء الموسع وقرر إعلان حالة الطوارئ، وترك قمع المتمردين على الجيش، سيقام بعملية ضد المعتقلين ليلاً.
   وكانت نتيجة العملية كبيرة، فقد قتل في معمل سجن لسني جناتو 124 معتقل و90 من هؤلاء المعتقلين قتلوا بعد استسلامهم بطلقات على أعناقهم وقتل في سجن الفرانتوم 118 معتقل وكان المجموع 158 وأكثرية المقتولين قتلوا نتيجة القصف المدفعي لمشاة البحرية بعد وقف الاشتباكات، ودفنوا بحطام المهجع الأزرق أحياءًوفقدوا معتقلين لم يعرف عددهم في المنفردات السرية للمشاة البحرية. هنىء رئيس الدولة القيادة الموحدة في 21 حزيران لأنهم قاموا بالمجزرة بشكل (لائق) وطبعاً لم ينس "شجب بعض التصرفات المتطرفة أثناء استخدام العنف."
   لم يحاكم أي مسؤول من الذين شاركوا في المجزرة وحتى لم يقرب عليهم، إن مجازر الولايات المتحدة الأمريكية في البيرو ليست محدودة في هذه الأمثلة، فقد أقيمت مجازر عديدة أخرى كبيرة وصغيرة، ولم يأخذ الطريق المتنور فقط نصيبه من هذه المجازر بل التنظيم الثوري الآخر MRTA أيضاً أخذ نصيبه.
   أول ما أسس هذا التنظيم جمعت عناصره في معسكرات الجمع وتعرضوا إلى قتل وفقدان جماعي، وأقيمت مجزرة ضد MRTA   في عام 1997، ومازالت حية في الذاكرة حيث دوهمت السفارة اليابانية في ليما عاصمة البيرو من قبل 14 فدائي من MRTA   أثناء احتفال، وتم رهن من في السفارة، فكان مطلب الفدائيين إخلاء سبيل قيادتهم ورفاقهم الآخرين من السجون، وانتهت عملية الرهن بقتل كل فدائيي MRTA في 22 نيسان 1997، وأعلن عن الوحدات الكونترا التي قامت في هذه المجزرة بأنهم قد دربوا في الولايات المتحدة الأمريكية.

 
ساحل العاج 
 ثلاثون ألف شخص خلال خمسة عشر يوماً
   من المؤكد أنه لا يوجد أي فرق بين الدول الإمبريالية بقيامهم بالمجازر، ولكن في الحقيقة فرنسا هي في مقدمة الدول الإمبريالية التي مارست أكثر الظلم والبربرية في أفريقيا قبل أن تفقد هيمنتها على القارة لصالح الولايات المتحدة الأمريكية.
   يمتد اعتداء واحتلال ومجازر وحرق واغتيالات واستغلال الإمبريالية الفرنسية ضد شعوب أفريقيا منذ مئات السنين حتى اليوم. نظموا اللجيونير (الجنود المأجورة) والتنظيمات الاستخبارية والجيوش الفرنسية عدة مجازر في أفريقيا.
   قوبلت شعوب أفريقيا في كل مرة انتفضت فيها مطالبة بالحرية بمجازر الإمبريالية الفرنسية، وأحد الشعوب الإفريقية الذي ناضل من أجل الحرية والاستقلال والنظام الإنساني هو ساحل العاج الموجود على شاطئ المحيط الأطلسي.
   ازدادت اللاعدالة واللامساواة والتمييز العنصري والتشغيل الإجباري في ساحل العاج منذ بداية القرن العشرين، وحاولت الإمبريالية الفرنسية مع الإدارة التابعة لها في ساحل العاج من خلال جيشها وأمنها وقواتها المظلية الخاصة لسحق حركة الاستقلال لشعب ساحل العاج.
   أنشئ في عام 1946 الاتحاد الديمقراطي الإفريقي (RDA) في ساحل العاج من أجل النضال ضد الإمبريالية الفرنسية، أخذت (RDA) دعم الشعب بنسبة كبيرة خلال فترة قصيرة وأقيمت مظاهرات جماهيرية.
   أخذ النضال أبعاد جديدة في عام 1949.
   منعت كل أنواع الاجتماعات في 22 تشرين الأول ولكن رغم ذلك لم تنته العمليات.

التاريخ الدموي للإمبريالية - الحلقة الخامسة


نيكاراغوا 
 
تغير اسم القتلة ولكن لم يتغير اسم القاتل الأول 
   هدرت دماء 200 ألف نيكاراغوي خلال مئة سنة من أجل مصالح الاحتكارات الأمريكية، والمسؤولة عن هدر هذه الدماء هي مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" حتى أواسط القرن العشرين، هذه السنوات كانت مرحلة احتلال علني للولايات المتحدة الأمريكية التي تركت مكانها فيما بعد إلى "الحرس الوطنيالتابع للديكتاتور سيموزا، ومن ثم أخذ الشعب السلطة ولكن أمريكا لم تترك نيكاراغوا أيضاً، حيث بدأت "الكونتراهذه المرة تهدر الدم باسم أمريكا.
   تاريخ نيكاراغوا أيضاً شهد احتلالات إمبريالية وانقلابات وحروب أهلية مثل بلدان المستعمرات الجديدة الأخرى.
   نيكاراغوا التي عاشت تحت الاحتلال الأسباني على مدار عشرات السنين أصبحت هدف للاستبداد الأمريكي بعد عام 1823، فعاشت نيكاراغوا احتلال أمريكا ثلاث مرات.
   انتهى في عام 1925 الاحتلال الأول الذي بدأ في عام 1912، أسست حكومة ساكيزا التابعة في آب 1926 ولكن هذه الحكومة لم تستطع الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية كاملاً. احتلت الولايات المتحدة الأمريكية التي انزعجت من هذا الوضع نيكاراغوا في أواخر 1926 بمشاة البحرية.

 الوحوش (المعاصرون(
   بدأ في هذه المرحلة نضال فدائي ضد إمبريالية الولايات المتحدة الأمريكية والتابعين لها بقيادة ساندينو، هاجم عشرة آلاف من مشاة البحرية الأمريكية وخمسة آلاف من الحرس الوطني من أجل إنهاء ساندنيو وإنما ساندنيو كان يتحدى الإمبريالية المحتلة بكلامه كالآتي:"أنا لن أنحني…أنا أريد أن أحرر بلدي وأما أن أموت… لا نقاش حول سيادة الشعب بل يدافع عنها بالسلاح… يعرفوا كل جنودي الذين يقاتلوا من أجل استقلال نيكاراغوا الموت في ساحة القتال ولكن دون موت الأخير منهم سيغرق طابور المعتدين ذو الشعر الأصفر برمل جبالنا"
   كانت تقصف بالقنابل من الطائرات الحربية للولايات المتحدة الأمريكية المتاريس والقرى التي كان يسيطر عليها الفدائيون بقيادة ساندينو اعتدى جنود الولايات المتحدة الأمريكية على لنساء والمسنين والأطفال في القرى والبلدات التابعة للأكوتال والمرة ولاس كروكس ومداغالبا وقاموا بممارسة كل أنواع التعذيب الواطىء، وقاموا بإطلاق القنابل من الطائرات لنفس الأماكن أيضاً وقتلوا الشعب، وكانوا استغلاليين ولصوص لدرجة أنهم احتلوا مقبرة ماناكو وسرقوا الأشياء القيمة للموتى.
 "سموزا ممكن أن يكون ابن عاهرة ولكن هو ابن عاهرة منا"
 (رئيس الولايات المتحدة الأمريكية روسيفلد نقل عن مارك زابيزاور العمليات الكبيرة للمخابرات المركزية الأمريكية الصفحة 95) ترك المشاة البحرية الولايات المتحدة الأمريكية نيكاراغوا في كانون الثاني 1933 بعدما اقتنعوا بعدم إمكانية انتصار عسكري، ولكن عندما تركت الولايات المتحدة الأمريكية نيكاراغوا أقامت سلطة متعاملة معها وتركت وراءها الحرس الوطني الذي أسسته وربته، سيمارس الإرهاب والقمع على شعب نيكاراغوا على مدار 42 سنة من قبل هؤلاء الخادمين لأمريكا.
   كان سيموزا قائد وحدة حرس وطني وكان تابع صادق للولايات المتحدة الأمريكية ونظم عملية خطف وقتل قائد المقاومة النيكاراغوي ساندينو في 21 شباط 1934 .
   وفي نفس الليلة طوق معسكر وفيلي الذي كان يوجد فيه فدائيي ساندينو من قبل الحرس الوطني وقام بتمشيط هذا المعسكر برشاشات أتوماتيكية وقتل نتيجة ذلك 300 شاب وامرأة وطفل. ومن ثم قالوا بأنهم أعلنوا (عفو) ودعوا الفدائيين الآخرين، بينما الفدائيين الذين أتوا قتلوا بالرصاص حتى قبل دخولهم إلى المدينةهذا الحادث هو أحد أول الأمثلة لتكتيك (السلام) الإمبريالي الذي سيطرح عدة مرات في السنوات المقبلة وهو المثال الأكثر فظاظة والأكثر انسجاماً مع جوهره. بدأت ديكتاتورية سيموزا في عام 1936 بعدما أضعفت الحركة الفدائية في هذه المجازر، وأصبحت عائلة سيموزا أغنى عائلة في أمريكا الوسطى خلال الفترة الديكتاتورية التي استمرت 42 عام. وازدادت الجرائم والمجازر والتعذيب والفقر خلال فترة (ابن عاهرة (الولايات المتحدة الأمريكية سيموزا الذي كان يسمى من قبل الشعب"طوك هو (المنشف) . لقد تطورت أساليب التعذيب تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية ووصلت إلى حد الوحشية، فالاغتصاب كان تعذيب ينفذ بشكل واسع لدرجة يمارس لكل النساء اللاتي يتوقفن من قبل الأمن.
 …"    أخذوا المحكومين الآخرين ومارسوا التعذيب عليهم أمام عيناي ضربوهم ومن ثم طمروهم حتى الخاصرة بعش النمل.
...    قاموا بتعذيبهم لدرجة لا أصدقها. فقد علقوه من يديه ومن ثم وضعوا لاصق من شريط كهرباء على رأسه وقاموا بإعطائه الكهرباء عدة مرات، ومن ثم قاموا بتشطيب أخمص قدميه ووضعوا حمل على رأسه وأجبروه أن يمشي على قدميه ..."  (مارغريت رند ل بنات ساندينو الصفحة 68)
 الموت كان حقيقة يومية بالنسبة للنيكاراغوي
   كان لويس الفونسو ولاسكويز في عامه العاشر فقط، ولكن صغر سنه لم يخلصه من وحشية الحرس الوطني قتل بالرصاص في 29 نيسان 1979، كان يلتقي الموت مع كل الناس في جميع أعمارهم في جبال وقرى وبساتين وشوارع نيكاراغوا، أي أن الموت كان حقيقة يومية بالنسبة للشعب النيكاراغوي، ليس فقط بالنسبة للفدائية بل بالنسبة للجميع... الشخص الذي يتحضر للذهاب إلى عمله صباحاً لا يعرف إذا كان سيعود مساءاً إلى بيته أم لا، من الممكن أن يقتل من قبل أي محافظ لم يعجبه شكله.
   كانت القرى والبلدات التي يوجد فيها الفدائيين ويأخذوا الدعم منها هي أماكن تشاهد أكبر مجازر وبالنسبة للمدن هي مراكز يمكن أن ينفذ فيها الحرس الوطني بكل لحظة) حالة طوارئ).
   وكلما ازداد الدم المهدور لشعب نيكاراغوا كلما ازداد دعم الولايات المتحدة الأمريكية سلطة سيموزا لأن أمريكا اللاتينية هي (الحديقة الخلفية) بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية لهذا السبب أراقت الولايات المتحدة الأمريكية الدماء في هذه المنطقة أكثر من أي منطقة أخرى.
 "مئة ألف قتيل"
   فهمت الولايات المتحدة الأمريكية مع تصاعد نضال الشعب رغم كل إرهاب الحرس الوطني أن الدعم الذي تقدمه أيضاً لم يستطع الحفاظ على الديكتاتورية. ومنذ ذلك الوقت بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بالقيام بخطط جديدة من أجل استمرار استغلالها في المنطقة.
   قاتل الشعب النيكاراغوي ضد ديكتاتورية سيموزا رغم مئات آلاف الموتى. ووصل الشعب النيكاراغوي إلى السلطة في 19 تموز 1979 نتيجة ثورة أقيمت بقيادة جبهة التحرر الوطني الساندينية (FSNL). وحل الحرس الوطني وهرب سيموزا إلى الباراغوي. حاولتالولايات المتحدة الأمريكية من أجل استمرار سلطة الحرس الوطني لكن اضطرت لتهريب الأكثرية منهم بطائرات أمريكية أمام غضب الشعب وخلال سلطة الحرس التي استمرت 42 سنة فقد حياته أكثر من مئة ألف نيكاراغوي.
   كتبت الأحداث التي عيشت قبل الثورة في نيكاراغوا بعد عدة سنوات"لا يمكن أن نتحدث عن الفلاحين الذين كانوا يصبوا الزيت على أعضائهم الذكرية من أجل أن يطعموها للكلاب. ولم يستطيعوا أن يتحدثوا عن الناس الذين سلخوا جلدهم وهم أحياء بواسطة الشفرة وعن الذين وضعوا على جروحهم الملح والخل ليتعذبوا حتى الموت. لم يتم الحديث أبداً عن النساء الفلاحات اللاتي اغتصبن كما حدث ضد الجميع في المحافظات الشمالية... حتى من الممكن أن لا تسمعوا شيء عن الفلاحين الذين دفنوا أحياء في الجبال أيضا"ً.
   ومن المؤكد أنكم لا تعرفوا الإحصاءات عن الضحايا التي وصلت إلى درجة تبعث على الدهشة ولا تصدق، تحدثتم عن إحصاءات كثيرة. نحن قمنا بإحصاء عشرات الآلاف، وقتل أكثر من مئة ألف نيكاراغوي"  (استراتيجية ثورة نيكاراغوا الصفحة 106)
استمرت الولايات المتحدة الأمريكية بإراقة الدماء في نيكاراغوا حتى بعد الثورة من خلال "الكونترا"
   قدم خمسون ألف قتيل في النضال الشعبي ضد ديكتاتورية سيموزا وحوالي 905 منهم كانوا أطفال تتراوح أعماهم بين 8-10 سنوات، نعم هذه القائمة هي النتيجة التي تركتها الولايات المتحدة الأمريكية والخادم لها سيموزا من ورائها عندما طرد الشعب سيموزا كانت نيكاراغوا بلد قد دمرت المدارس والمشافي والمدن فيه بالقنابل التي قدمت من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل إلى سيموزا.
   بدأت الولايات المتحدة الأمريكية باعتداءاتها الجديدة ضد نيكاراغوا بعد الثورة في عام 1979، وتبللت أراضي نيكاراغوا بالدماء مرة أخرى.هربوا القتلة الذين كانوا منضمين إلى عصابة الحرس الوطني بعد الثورة إلى خارج البلد ولجأوا إلى عدة بلدان، شجع رئيس الولايات المتحدة لأمريكية ريغن الأحزاب المعارضة بدعم وتسليح الحرس الوطني الهاربين إلى هندوراس "هربوا أكثرية الحراس بالطائرات الأمريكية، جمعناهم مجدداً وقمنا بتجهيزهم بالأسلحة والمعدات وقمنا بتدريبهم من خلال فرق الموت الأرجنتينية ومن ثم أرسلناهم إلى نيكاراغوا من أجل أن يخلقوا مشاكل على النظام الجديد ولأن مصطلح الحرس كان واطئ جداً بالنسبة لنيكاراغوا أعطيناهم اسم جديد وهو الكونترا أي مختصر لعبارة ضد الثوري بالأسبانية"  (مارك سبيوير العمليات الكبيرة للمخابرات المركزية الأمريكية الصفحة 95) كانت الإمبريالية للولايات المتحدة الأمريكية مستمرة بنقل الموت لشعب أمريكا اللاتينية حيث قامت الكونترا عمليات حرق ومجازر في القرى لا تحصى.
   حاولوا خلق عدم ثقة ضد الإدارة السندينية خاصة بقتل الشعب الأعزل في القرى.
   ونتيجة السياسات الخاطئة لسلطة جبهة التحرر الوطني السندينية.استولوا على السلطة مجدداً شرائح الطغمة المدعومة من أمريكا في نيكاراغوا وعادات نيكاراغوا مجدداً (لأيامها القديمة) واليوم الاحتكارات الأمريكية منتشرة في نيكاراغوا والجوع والفقر في أسوأ حالاته وينتظر مشاة البحرية الأمريكية والقنابل الأمريكية من أجل إراقة الدماء إذا تم مبادر معادية للإمبريالية.

التاريخ الدموي للإمبريالية - الحلقة الرابعة


أليس دم الفلسطيني دماً؟
   تقول الولايات المتحدة الأمريكية اليوم "من الممكن أن نقبل بدولة فلسطينية مستقلة…"  ويعيد جزار بيروت شارون نفس الكلام أيضاً، وإضافة لذلك يقال "إذا حلت المشكلة الفلسطينية سينتهي الإرهاب".
   خمسون عاماً والدم الفلسطيني يسيل على تراب الشرق الأوسط. هل يرونه حديثاً؟ من المسؤول عن إراقة هذه الدماء؟ هل إسرائيل وحدها المسؤولة عن تلك المجازر؟
   كم من ملايين الفلسطينيين توفوا بمعسكرات اللجوء بسبب الجوع الذي فرض عليهم، وكم مائة ألف فلسطيني قتل برصاص وقنابل الإسرائيليين منذ الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967؟ هل يوجد من يجاوب على ذلك؟ لم تنفذ إسرائيل القرارات التي اتخذتها الأممالمتحدة، لكن العالم لم يستنفر ضدها من أجل "تنفيذ الحقوق الدولية"، "والحفاظ على السلام في الشرق الأوسط"، فالحقوق الدولية والسلام بالنسبة للإمبرياليين هو الحفاظ على مصالحهم فقط.
   والممثل لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط هي إسرائيل.
   لذلك إسرائيل من الممكن أن تهدر الدماء وتنفذ الإرهاب "بحرية".
   أما ما تنفذه في فلسطين فيمثل صفحة من التاريخ الدموي للإمبريالية.